ابن عساكر
111
تاريخ مدينة دمشق
صفرة البيض على وجه الماء ومرت الحية ورجعت في الثقب فقلت هذا ما أشك هو رزقي فمسسته وإذا فيه لبن فأخذته وتذوقته فإذا طعمه طيب فأكلته فوجدت فيه شبعا فلما كان اليوم الثاني إذ بالحية قد خرجت من الثقب ودارت في البئر على رأس الماء حتى بلغت إلى عندي فقاءت مثل ذلك فأخذته وأكلته وأقمت ( 1 ) على هذا ثلاثة أيام فكأني أنسيت بالموضع وغمني فوات الصلوات فخرجت الحية يوم الرابع وانسابت في الحائط حتى صار رأسها عند رأس البئر وذنبها في آخر البئر فثبتت رأسها فوقع لي أنها تقول تمسك بي فتعلقت بها فإذا هي قد رفعتني إلى رأس البئر وخرجت ودخلت إلى البصرة وجئت إلى الفقراء فحدثتهم فدعوا لي دعاء رأيت بركته ثم صرت إلى أهلي فحدثتهم بقصتي أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا الخطيب ( 2 ) أنا محمد بن علي بن الفتح وأنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر المزكي قالا قال أبو عبد الرحمن السلمي أبو جعفر الحداد الكبير بغدادي من أقران الجنيد ورويم وكان أستاذ أبي جعفر الحداد الصغير أخبرنا أبو منصور وأبو الحسن قالا قال أنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) أبو جعفر الحداد من مشايخ الصوفية كان شديد الاجتهاد معروفا بالإيثار أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر ( 4 ) بن إسماعيل أنا محمد بن يحيى بن ( 5 ) أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت محمد ( 6 ) بن عبد الله الفرغاني يقول حدثني ( 7 ) أبو جعفر الحداد قال دخلت دمشق فوقفت على قاسم
--> ( 1 ) سقطت من الأصل واستدركت عن المختصر . ( 2 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 412 . ( 3 ) تاريخ بغداد 14 / 412 . ( 4 ) قوله : " عبد الغافر " مكرر بالأصل . ( 5 ) كلام ناقص بعدها بالأصل ، والكلام متصل ، ولعله محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه ، ابن المزكي ، راجع ترجمته في سير الاعلام 18 / 398 ، وراجع الحاشية المتعلقة بقاسم الجوعي . ( 6 ) بالأصل : " ابن محمد " . ( 7 ) تقرأ بالأصل : " حسن " والمثبت عما تقدم في ترجمة القاسم الجوعي .